الشيخ الطبرسي
43
تفسير مجمع البيان
اللغة : الرفث : أصله في اللغة الإفحاش في النطق ، قال العجاج : " عن اللغا ورفث التكلم " . وقيل : الرفث بالفرج الجماع . وباللسان : المواعدة للجماع . وبالعين : الغمز للجماع . والفسوق : الخروج من الطاعة . والجدال في اللغة والمجادلة والمنازعة والمشاجرة والمخاصمة نظائر . وجدلت الحبل : فتلته . والجديل : زمام البعير فعيل بمعنى مفعول . والمجدل : القصر . والجدالة : الأرض ذات العمل الرقيق . وغلام جادل : إذا ترعرع واشتد . والزاد . الطعام الذي يتخذ للسفر . والمزود : وعاء يجعل فيه الزاد . وكل من انتقل بخير من عمل أو كسب فقد نزود منه تزودا واللب : العقل ، سمي بذلك لأنه أفضل ما في الانسان ، وأفضل كل شئ لبه . الاعراب : ( الحج ) : مبتدأ . و ( أشهر ) : خبره ، وتقديره أشهر الحج أشهر معلومات ، ليكون الثاني هو الأول في المعنى ، أو الحج حج أشهر معلومات ، فحذف المضاف أي : لا حج إلا في هذه الأشهر . فالأشهر على هذا : متسع فيها ، مخرجة عن الظروف ، والمعنى على ذلك . ألا ترى أن الحج في الأشهر ، وقد يجوز أن يجعل الحج الأشهر على الاتساع ، لكونه فيها ، ولكثرته من الفاعلين له ، كما قالت الخنساء : ترتع ما رتعت حتى ادكرت ، * فإنما هي إقبال ، وإدبار جعلتها الإقبال والإدبار لكثرتهما منها . وقوله ( فلا رفث ) : إذا فتحت فعلى البناء ، وقد تقدم بيانه فيما مضى ، وإذا رفعت فعلى الابتداء . ويكون في الحج خبرا لهذه المرفوعات . وإذا فتحت ما قبل المرفوع ، وأثبت ما بعده مرفوعا ، جاز أن يكون عطفا على الموضع ، وجاز أن يكون بمعنى ليس ، كما في قوله ( 1 ) : من صد عن نيرانها ( 2 ) * فأنا ابن قيس لا براح وما بعد الفاء في موضع الرفع ، لوقوعه موقع الفعل المضارع بعد الفاء . والفاء مع ما بعده في محل الجزم ، أو في محل الرفع ، لأنه جواب شرط مبني . المعنى : ( الحج ) أي : أشهر الحج ( أشهر معلومات ) أي : أشهر مؤقتة معينة لا يجوز فيها التبديل والتغيير ، بالتقديم والتأخير اللذين كان يفعلهما النسأة الذين
--> ( 1 ) القائل : سعد . ( 2 ) والضمير في نيرانها للحرب .