الشيخ الطبرسي

293

تفسير مجمع البيان

يقدر أن يذبحه ورسول الله في صلبه ، فجاء بعشرة من الإبل فساهم عليها ، وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله . فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ، ويزيد عشرا . فلما أن أخرجت مائة خرجت السهام على الإبل . فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل ، فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي بها ، فنحرها . ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين [ 45 ] ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين [ 46 ] ) . القراءة : ذكرنا القراءة في ( يبشرك ) والقول فيه . اللغة : المسيح : فعيل بمعنى مفعول ، وأصله أنه مسح من الأقذار وطهر . والمسيح أيضا : الذي أحد شقي وجهه ممسوح لا عين له ولا حاجب ، ولذلك سمي الدجال به . وقيل : المسيح عيسى بفتح الميم والتخفيف ، وهو الصديق . والمسيح : بكسر الميم وتشديد السين نحو الشرير : الدجال ، عن إبراهيم النخعي . وأنكره غيره . قال الشاعر : ( إذ المسيح يقتل المسيحا " . والوجيه : الكريم على من يسأله ، فلا يرده لكرم وجهه عنده ، خلاف من يبذل وجهه لمسألة ، فيرد . يقال : وجه الرجل يوجه وجاهة وله وجاهة عند الناس وجاه أي : منزلة رفيعة . والكهل : ما بين الشاب والشيخ ، ومنه اكتهل النبت : إذا طال وقوي . والمرأة : كهلة . قال الشاعر : ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة ، والصبيا ( 1 ) ومنه الكاهل : ما فوق الظهر إلى ما يلي العنق . وقيل : الكهولة بلوغ أربع وثلاثين سنة . الاعراب : وجيها : منصوب على الحال . المعنى : يبشرك الله بهذا الولد

--> ( 1 ) الكرى : المكاري .