الشيخ الطبرسي
285
تفسير مجمع البيان
بكسر الهمزة . والباقون بفتحها . وقرأ حمزة ، والكسائي : ( يبشرك ) بفتح الياء والتخفيف . والباقون بضم الياء والتشديد . الحجة : من قرأ فنادته بالتاء فلموضع الجماعة ، كما تقول هي الرجال . ومن قرأ فناداه فعلى المعنى . ومن فتح إن : كان المعنى فنادته بأن الله ، فحذف الجار ، وأوصل الفعل ( 1 ) في موضع نصب على قياس قول الخليل في موضع الجر . ومن كسر أضمر القول ، كأنه نادته فقالت إن الله . فحذف القول كما حذف في قول من كسر في قوله : ( فدعا ربه إني مغلوب ) وإضمار القول كثير . وأما ( يبشرك ) فقال أبو عبيدة يبشرك ويبشرك واحد . وقال الزجاج : هذا من بشر يبشر : إذا فرج . وأصل هذه كله أن بشرة الانسان تنبسط عند السرور . اللغة : الهبة : تمليك الشئ من غير ثمن . والسيد : مأخوذ من سواد الشخص . فقيل : سيد القوم بمعنى مالك السواد الأعظم : وهو الشخص الذي يجب طاعته لمالكه . هذا إذا استعمل مضافا ، أو مقيدا . فأما إذا أطلق ، فلا ينبغي إلا لله . والحصور : الممتنع عن الجماع ، ومنه قيل للذي يمتنع أن يخرج مع ندمائه شيئا للنفقة حصور . قال الأخطل : وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ، ولا فيها بسوار ( 2 ) ويقال للذي يكتم سره : حصور . الاعراب : ( هنالك ) : الأصل فيه الطرف من المكان نحو : رأيته هنا وهناك وهنالك . والفرق أن هنا للتقريب ، وهنالك للتبعيد ، وهناك لما بينهما . قال الزجاج : ويستعمل في الحال كقولك : من هاهنا ؟ قلت : كذا أي : من هذا الوجه . وفيه معنى الإشارة كقولك : ذا وذاك . وزيدت اللام لتأكيد التعريف ، وكسرت لالتقاء الساكنين ، كما كسرت في ذلك . وإنما بني لدن ولم يبن عند ، وإن كان بمعناه ، لأنه استبهم استبهام الحروف ، لأنه لا يقع في جواب أين ، كما يقع عند في نحو قولهم : أين زيد ، فيقال : عندك . ولا يقال لدنك ، وهو قائم جملة في موضع الحال من الهاء في نادته . وقوله ( يصلي في المحراب ) جملة في موضع الحال من الضمير في ( قائم ) . وقوله : ( مصدقا ) نصب على الحال من ( يحيى ) . وقوله : ( من
--> ( 1 ) [ فإن أن ] . ( 2 ) السوار : الذي يواثب نديمه إذا شرب .