الشيخ الطبرسي
9
تفسير مجمع البيان
عليم بالظالمين ( 7 ) قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى علم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 9 ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 10 ) وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ( 11 ) ) . اللغة : الزعم : قول عن ظن أو علم ، ولذلك صار من باب الظن والعلم ، وعمل ذلك العمل قال : فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ، * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل والأولياء : جمع ولي ، وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة ، والله ولي المؤمنين لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم ، والمؤمن ولي الله لهذه العلة . ويجوز أن يكون لأنه يولي المطيع له نصرة عند حاجته . والتمني هو قول القائل لما كان : ليته لم يكن ، ولما لم يكن : ليته كان ، فهو يتعلق بالماضي والمستقبل ، وهو من جنس الكلام ، عن الجبائي والقاضي . وقال أبو هاشم : هو معنى في النفس يوافق هذا القول . والجمعة والجمعة لغتان ، وجمعها جمع جمعات . قال الفراء : وفيها لغة ثالثة جمعة بفتح الميم كضحكة ( 1 ) ، وهمزة . وإنما سمي جمعة ، لأنه تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء ، فاجتمعت فيه المخلوقات . وقيل : لأنه تجتمع فيه الجماعات . وقيل : إن أول من سماها جمعة كعب بن لؤي ، وهو أول من قال : " أما بعد " . وكان يقال للجمعة العروبة ، عن أبي سلمة . وقيل : إن أول من سماها جمعة الأنصار . قال ابن سيرين : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة . وقيل : قبل أن تنزل الجمعة ، قالت الأنصار : لليهود يوم يجتمعون فيه كل
--> ( 1 ) رجل ضحكة أي كثير الضحك .