الشيخ الطبرسي

495

تفسير مجمع البيان

114 - سورة الناس مكية وآياتها ست مدنية ، وهي مثل سورة الفلق ، لأنها إحدى المعوذتين ، وهي ست آيات . فضلها : الفضل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن رسول الله ( ص ) اشتكى شكوى شديدة ، ووجع وجعا شديدا ، فأتاه جبرائيل وميكائيل ( ع ) ، فقعد جبرائيل ( ع ) عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، فعوذه جبرائيل بقل أعوذ برب الفلق ، وعوذه ميكائيل بقل أعوذ برب الناس . أبو خديجة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : جاء جبرائيل إلى النبي ( ص ) ، وهو شاك ، فرقاه بالمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وقال : باسم الله أرقيك ، والله يشفيك ، من كل داء يؤذيك ، خذها فلتهنيك . فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( قل أعوذ برب الناس ( 1 ) ملك الناس ( 2 ) إله الناس ( 3 ) من شر الوسواس الخناس ( 4 ) الذي يوسوس في صدور الناس ( 5 ) من الجنة والناس ( 6 ) . القراءة : قرأ أبو عمرو الدوري ، عن الكسائي بميل ( الناس ) في موضع الجر ، ولا يميل في الرفع والنصب . والباقون لا يميلون . اللغة : الوسواس : حديس النفس بما هو كالصوت الخفي ، وأصله الصوت الخفي ، من قول الأعشى : تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل ( 1 )

--> ( 1 ) البيت من معلقته الشهيرة . والوسواس : جرس الحلي . وإذا انصرفت أي إذا انقلبت إلى فراشها . والعشرق شجرة مقدار ذراع لها أكمام فيها حب صغار إذا جفت فمرت بها الريح تحرك الحب . والزجل : الصوت . شبهه صوت الحلي بخشخشة العشرق .