الشيخ الطبرسي
483
تفسير مجمع البيان
إليه في الحوائج أي يقصد . وقيل : هو السيد الذي ينتهي إليه السؤدد . قال الأسدي : ألا بكر الناعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود ، وبالسيد الصمد وقال الزبرقان : " ولا رهينة إلا السيد الصمد " وقال : رجل مصمد أي مقصود . وكذلك بيت مصمد . قال طرفة : وإن يلتقي الحي الجميع ، تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد ( 1 ) والكفو والكفئ والكفاء واحد ، وهو المثل والنظير . قال النابغة : لا تقذفني بركن لا كفاء له * ولو تأثفك الأعداء بالرفد ( 2 ) وقال حسان : وجبريل رسول الله منا * وروح القدس ليس له كفاء وقال آخر في الكفئ : أما كان عباد كفيئا لدارم * بلى ولأبيات بها الحجرات الاعراب : قال أبو علي : ( قل هو الله أحد ) يجوز في إعراب ( الله ) ضربان أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ ، وذلك على قول من ذهب إلى أن هو كناية عن اسم الله تعالى . ثم يجوز في قوله ( أحد ) ما يجوز في قولك زيد أخوك قائم . والآخر : على قول من ذهب إلى أن هو كناية عن القصة والحديث ، فيكون اسم الله عنده مرتفعا بالابتداء ، وأحد خبره . ومثله قوله تعالى : ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) إلا أن هي جاءت على التأنيث ، لأن في التفسير اسما مؤنثا . وعلى هذا جاء : ( فإنها لا تعمى الأبصار ) . وإذا لم يكن في التفسير مؤنث ، لم يؤنث ضمير القصة .
--> ( 1 ) البيت من المعلقة يقول : إن اجتمع الحي للافتخار ، كنت في أعلى الشرف . ( 2 ) هذا البيت من قصيدة يمدح بها النعمان ، ويعتذر إليه مما وشى له به المنخل من شأن امرأته . يقول : لا ترميني بركن أي : بجانب لا أقوى وأمر لا أطيق ، ولا يقوم له أحد . وتأثفك الأعداء أي : احتوشوك فصاروا حولك كالأثافي من القدر . والرفد : أن يرفد بعضهم بعضا في السعي بي عندك .