الشيخ الطبرسي

466

تفسير مجمع البيان

110 - سورة النصر مدنية وآياتها ثلاث مدنية وهي ثلاث آيات بالإجماع . فضلها : في حديث أبي : من قرأها فكأنما شهد مع رسول الله ( ص ) فتح مكة . وروى كرام الخثعمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قرأ ( إذا جاء نصر الله والفتح ) في نافلة ، أو فريضة ، نصره الله على جميع أعدائه ، وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق ، قد أخرجه الله من جوف قبره ، فيه أمان من حر جهنم ، ومن النار ، ومن زفير جهنم ، يسمعه بأذنيه ، فلا يمر على شئ يوم القيامة إلا بشره ، وأخبره بكل خير ، حتى يدخل الجنة . تفسيرها : ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر الدين ، وافتتح هذه السورة بظهور الدين ، فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( إذا جاء نصر الله والفتح ( 1 ) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 2 ) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ( 3 ) . الاعراب : مفعول ( جاء ) محذوف والتقدير : إذا جاءك نصر الله . وجواب ( إذا ) محذوف والتقدير : إذا جاء نصر الله حضر أجلك . وقيل : جوابه الفاء في قوله ( فسبح ) . و ( أفواجا ) : منصوب على الحال . المعنى : ( إذا جاء ) يا محمد ( نصر الله ) على من عاداك ، وهم قريش ( والفتح ) فتح مكة . وهذه بشارة من الله سبحانه لنبيه ( ص ) بالنصر والفتح قبل وقوع الأمر ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ) أي : جماعة بعد جماعة ، وزمرة