الشيخ الطبرسي
453
تفسير مجمع البيان
سفرين سنهما له ، ولقومه ، * سفر الشتاء ، ورحلة الأصياف ( فليعبدوا رب هذا البيت ) هذا أمر من الله سبحانه أي : فليوجهوا عبادتهم إلى رب هذه الكعبة ، ويوحدوه ، وهو الله سبحانه ( الذي أطعمهم من جوع ) بما سبب لهم من الأرزاق في رحلة الشتاء والصيف ، وأعطاهم من الأموال ( وآمنهم من خوف ) فلا يتعرض لهم ، وإن كان الرجل ليصاب في الحي من أحياء العرب ، فيقال : هو حرمي ، فيخلى عنه ، وعن ماله ، تعظيما للحرم . وكان غيرهم إذا خرج أغير عليه . وقيل : أطعمهم من جوع أي : من بعد جوع ، كما يقال : كسوتك من بعد عري . يعني : ما كانوا فيه من الجوع . قال ابن عباس : كانوا في ضر ومجاعة ، حتى جمعهم هاشم على الرحلتين ، فلم يكن بنو أب أكثر مالا ، ولا أعز من قريش .