الشيخ الطبرسي

442

تفسير مجمع البيان

استهلاك الحرف والحركة قبله ، يعني الألف والفتحة من ( ترى ) أنشد أبو زيد : ( قالت سليمى اشتر لنا سويقا ) ( 1 ) يريد اشتر . وأنشد : قد حج في ذا العام من كان رجا * فاكتر لنا كري صدق فالنجا واحذر ، فلا تكتر كريا أعرجا ، * علجا ، إذا سار بنا عفنججا ( 2 ) فحذف كسرة إكتر في الموضعين ( 3 ) . اللغة : أبابيل : جماعات في تفرقة زمرة زمرة . ولا واحد لها في قول أبي عبيدة والفراء كعباديد . وقال الكسائي : واحدها أبول مثل عجول . وزعم أبو جعفر الرواسي أنه سمع في واحدها : إبالة . الاعراب : ( كيف فعل ربك ) : منصوب بفعل على المصدر ، أو على الحال من الرب ، والتقدير : ألم تر أي فعل فعل ربك ، أو أمنتقما فعل ربك بهم ، أم مجازيا ، ونحو ذلك . والجملة التي هي ( كيف فعل ربك ) سدت مسد مفعولي ( ترى ) . قصة أصحاب الفيل أجمعت الرواة على أن ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة ، هو أبرهة بن الصباح الأشرم . وقيل : إن كنيته أبو يكسوم . قال الواقدي : هو صاحب النجاشي جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقال محمد بن يسار : أقبل تبع حتى نزل على المدينة ، فنزل بوادي قبا ، فحفر بها بئرا يدعى اليوم بئر الملك . قال : وبالمدينة إذ ذاك يهود الأوس والخزرج ، فقاتلوه وجعلوا يقاتلونه بالنهار ، فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة ، فاستحيا وأراد صلحهم ، فخرج إليه رجل من الأوس ، يقال له : أحيحة بن جلاح ، وخرج إليه من اليهود بنيامين القرظي . فقال أحيحة : أيها الملك ! نحن قومك . وقال بنيامين : هذه بلدة لا تقدر على أن تدخلها ، ولو جهدت . قال : ولم ؟ قال : لأنها منزل نبي من الأنبياء ، يبعثه الله من قريش . قال : ثم خرج يسير حتى إذا كان من مكة على ليلتين ، بعث الله عليه ريحا ،

--> ( 1 ) هذا صدر بيت لرؤبة بن العجاج على ما قيل . ( 2 ) الكري : المكاري . والنجا أي : أسرع . والعلج : الرجل الضخم الجافي الضعيف العقل . ( 3 ) يعني في ( فاكتر ) ( وفلا تكتر ) .