الشيخ الطبرسي

416

تفسير مجمع البيان

99 - سورة الزلزلة مدنية وآياتها ثمان مدنية عن ابن عباس وقتادة ، مكية عن الضحاك وعطاء . عدد آيها : ثماني آيات كوفي والمدني الأول ، تسع في الباقين . اختلافها : آية أشتاتا غير الكوفي والمدني الأول . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأها فكأنما قرأ البقرة وأعطي من الأجر كمن قرأ ربع القرآن ) . وعن أنس بن مالك قال : سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من أصحابه فقال : ( يا فلان هل تزوجت ؟ قال : لا وليس عندي ما أتزوج به . قال : أليس معك ( قل هو الله أحد ) قال : بلى . قال : ربع القرآن . قال : أليس معك ( قل يا أيها الكافرون ) قال : بلى . قال : ربع القرآن . قال : أليس معك ( إذا زلزلت ) قال : بلى . قال : ربع القرآن . ثم قال : تزوج ، تزوج ، تزوج ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تملوا من قراءة ( إذا زلزلت ) فإن من كانت قراءته في نوافله ، لم يصبه الله بزلزلة أبدا ، ولم يمت بها ، ولا بصاعقة ، ولا بآفة من آفات الدنيا ، وإذا مات أمر به إلى الجنة ، فيقول الله سبحانه : عبدي أبحتك جنتي ، فأسكن منها حيث شئت وهويت ، لا ممنوع ، ولا مدفوع عنه . تفسيرها : ختم الله سبحانه تلك السورة ببيان حال المؤمنين والكافرين ، وافتتح هذه السورة ببيان وقت ذلك ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ( 1 ) وأخرجت الأرض أثقالها ( 2 ) وقال الانسان مالها ( 3 ) يومئذ تحدث أخبارها ( 4 ) بأن ربك أوحى لها ( 5 )