الشيخ الطبرسي
378
تفسير مجمع البيان
والأشقى المراد بهما التقي والشقي ، كما قال طرفة : تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد أراد بواحد ، ثم وصف سبحانه الأتقى فقال : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) أي ولم يفعل الأتقى ما فعله من إيتاء المال ، وإنفاقه في سبيل الله ، ليد أسديت إليه يكافئ عليها ، ولا ليد يتخذها عند أحد من الخلق . ( إلا ابتغاه وجه ربه الأعلى ) أي ولكنه فعل ما فعل ، يبتغي به وجه الله ورضاه وثوابه . وإنما ذكر الوجه طلبا لشرف الذكر . والمعنى : إلا الله ، ولابتغاء ثواب الله ( ولسوف يرضى ) أي : ولسوف يعطيه الله من الجزاء والثواب ، ما يرضى به ، فإنه يعطيه كل ما تمنى ، ولم يخطر بباله ، فيرضى به لا محالة .