الشيخ الطبرسي

372

تفسير مجمع البيان

( فسواها ) أي فسوى الدمدمة عليهم ، وعمهم بها ، فاستوت على صغيرهم وكبيرهم ، ولم يفلت منها أحد منهم . وقيل : معناه سوى الأمة أي : أنزل العذاب بصغيرها وكبيرها ، فسوى بينها فيه ، عن الفراء . وقيل : جعل بعضها على مقدار بعض في الاندكاك واللصوق بالأرض ، فالتسوية تصيير الشئ على مقدار غيره . وقيل : سوى أرضهم عليهم ( ولا يخاف عقباها ) أي لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم ، عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والجبائي والمعنى : لا يخاف أن يتعقب عليه في شئ من فعله ، فلا يخاف عقبى ما فعل بهم ، من الدمدمة عليهم ، لأن أحدا لا يقدر على معارضته ، والانتقام منه . وهذا كقوله : ( لا يسأل عما يفعل ) وقيل : معناه لا يخاف الذي عقرها عقباها ، عن الضحاك والسدي والكلبي . أي لا يخاف عقبى ما صنع بها ، لأنه كان مكذبا بصالح . وقيل : معناه ولا يخاف صالح عاقبة ما خوفهم به من العقوبات ، لأنه كان على ثقة من نجاته .