الشيخ الطبرسي
356
تفسير مجمع البيان
من مصالحهم ، فإذا أكرم أحدا منهم بنوع من النعم التي هي الصحة والسلام ، والمال والبنون ، امتحانا واختبارا ، ظن ذلك واجبا ، وإذا قتر عليه رزقه ، ظن ذلك إهانة له . وإنما يفعل سبحانه جميع ذلك للمصالح ، عن أبي مسلم . والثاني : إن المعنى بالمرصاد لهم ، يتعبدهم بما هو الأصلح لهم ، وأنهم يظنون أنه يبتدئ عباده بالإكرام والإهانة ، وليس كذلك بل هما مستحقان ، ولا يدخل العباد تحت الاستحقاق إلا بعد التكليف . وأما قوله ( بل لا تكرمون اليتيم ) فوجه اتصاله بما قبله أنه رد عليهم ظنهم أنه ضيق عليهم أرزاقهم على وجه الإهانة ، فبين سبحانه أن الإهانة لما ذكره ، لا لما قالوه .