الشيخ الطبرسي
328
تفسير مجمع البيان
قرحاء ، حواء ، أشراطية وكفت * فيها الذهاب ، وحفتها البراعيم ( 1 ) والإقراء أخذ القراءة على القارئ بالاستمتاع لتقويم الزلل ، والقارئ : التالي وأصله الجمع ، لأنه يجمع الحروف . والنسيان : ذهاب المعنى عن النفس ، ونظيره السهو . ونقيضه الذكر ، وهو ذهاب العلم الضروري بما جرت به العادة أن يعلمه ، وليس بمعنى . وقال أبو علي الجبائي : وهو معنى من فعل الله تعالى . الاعراب : الأعلى : يحتمل أن يكون جرا صفة لرب ، وأن يكون نصبا صفة لاسم . أحوى ، نصب على الحال من المرعى . والتقدير أخرج المرعى أحوى أي أسود لشدة خضرته . فجعله غثاء أي جففه حتى صار جافا كالغثاء ، ويجوز أن يكون نعتا لغثاء ، والتقدير فجعله غثاء أسود . الأول أوجه ، وهو قول الزجاج . ( ما شاء الله ) : في موضع نصب على الاستثناء ، والتقدير : سنقرؤك القرآن فلا تنساه إلا ما شاء الله أن تنساه برفع حكمه وتلاوته ، هو قول الحسن وقتادة . ( إن نفعت الذكرى ) . شرط جزاؤه محذوف يدل عليه قوله ( فذكر ) والتقدير : إن نفعت الذكرى فذكرهم . المعنى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) أي قل سبحان ربي الأعلى ، عن ابن عباس وقتادة . وقيل . معناه نزه ربك عن كل ما لا يليق به من الصفات المذمومة ، والأفعال القبيحة ، لأن التسبيح هو التنزيه لله عما لا يليق به . يجوز أن تقول لا إله إلا هو ، فتنفي ما لا يجوز في صفته من شريك في عبادته ، مع الاقرار بأنه الواحد في إلهيته . وأراد بالاسم المسمى . وقيل : إنه ذكر الاسم والمراد به تعظيم المسمى ، كما قال لبيد : ( إلى الحول ثم أسم السلام عليكما ) . ويحسن بالقارئ إذا قرأ هذه الآية أن يقول . ( سبحان ربي الأعلى ) وإن كان في الصلاة . قال الباقر ( ع ) : إذا قرأت ( سبح أسم ربك الأعلى ) فقل : سبحان ربي الأعلى وإن كان فيما بينك وبين نفسك . والأعلى : معناه القادر الذي لا قادر أقدر منه ، القاهر لكل أحد . وقيل : الأعلى صفة الاسم والمعنى سبح الله بذكر اسمه الأعلى ، وأسماؤه الحسنى كلها أعلى . وقيل : معناه صل باسم ربك الأعلى عن ابن عباس .
--> ( 1 ) يصف روضة . وقرحاء : للتي في وسطها نور أبيض وروضة أشراطية : مطرت بنوء الشرطين وهما نجمان من برج الحمل ، يقال لهما قرن الحمل . وذهاب جمع الذهبة . المطرة الضعيفة : البرعم : زهرة الشجر ونور النبت قبل أن يتفتح .