الشيخ الطبرسي
326
تفسير مجمع البيان
87 - سورة الأعلى مكية وآياتها تسع عشرة مكية عن أبن عباس ، مدنية عن الضحاك ، وهي تسع عشرة آية بلا خلاف . فضلها : أبي بن كعب قال . قال النبي ( ص ) : ( من قرأها أعطاه الله من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل حرف أنزله الله على إبراهيم وموسى ومحمد ( ص ) وروي عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : كان رسول الله ( ص ) يحب هذه السورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) وأول من قال سبحان ربي الأعلى ميكائيل . وعن ابن عباس كان النبي ( ص ) إذا قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : سبحان ربي الأعلى . وكذلك روي عن علي ( ع ) ، وابن عمر ، وابن الزبير ، أنهم كانوا يفعلون ذلك . وروى جويبر عن الضحاك أنه كان يقول ذلك ، وكان يقول : من قرأها فليفعل ذلك . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) في فريضة أو نافلة ، قيل له يوم القيامة : أدخل من أي أبواب الجنة شئت . وروي العياشي بإسناده عن أبي حميصة ، عن علي ( ع ) قال : صليت خلفه عشرين ليلة . فليس يقرأ إلا ( سبح اسم ربك ) . وقال : لو يعلمون ما فيها لقرأها الرجل كل يوم عشرين مرة . إن من قرأها فكأنما قرأ صحف موسى وإبراهيم الذي وفى . وعن عقبة بن عامر الجهني قال : لما نزلت ( فسبح باسم ربك العظيم ) قال رسول الله ( ص ) : ( اجعلوها في ركوعكم ) . ولما نزلت ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : ( اجعلوها في سجودكم ) . تفسيرها : لما ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر الوعيد والتهديد للكفار ، افتتح هذه السورة بذكر صفاته العلى ، وقدرته على ما يشاء ، فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم