الشيخ الطبرسي
202
تفسير مجمع البيان
أي ساقه القدر . اللغة : التراقي . جمع الترقوة ، وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر ، تترقى إليه النفس عند الموت ، وإليه يتراقى البخار من الجوف ، وهناك تقع الحشرجة ( 1 ) . قال ذو الرمة : ورب عظيمة دافعت عنها ، * وقد بلغت نفوسهم التراقي والراقي : طالب الشفاء . رقاه يرقيه رقية إذا طلب له شفاء بأسماء الله الشريفة ، وآيات كتابه العظيمة . وأما العوذة فهي دفع البلية بكلمات الله تعالى ، وتقول العرب : قامت الحرب على ساق يعنون شدة الأمر ، قال : فإذ شمرت لك عن ساقها * فويها ربيع ، ولا تسأم ( 2 ) والمطي : تمدد البدن من الكسل ، وأصله أن يلوي مطاه أي ظهره . وقيل : أصله يتمطط . فجعل إحدى الطائين ياء ، وهو من المط بمعنى المد ، كقولهم : تظنيت وأمليت ، ونحو ذلك ، ونهى عن مشية المطيطاء ، وذلك أن يلقي الرجل يديه مع التكفي في مشيته . أولى لك : كلمة وعيد وتهديد ، قالت الخنساء : هممت بنفسي كل الهموم ، فأولى بنفسي ، أولى لها والسدي : المهمل . والعلقة : القطعة من الدم المنعقد . الاعراب : في إعراب ( أولى ) وجوه أحدها : أن يكون مبتدأ وخبره لك والآخر : أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره . الشر أولى لك ، فعلى هذا يكون اللام في لك للاختصاص ، كأنه قال : الشر أولى لك من الخير . ويجوز أن يكون بمعنى من تقديره الشر أقرب منك . و ( سدى ) : منصوب على الحال من قوله ( يترك ) . المعنى : ثم بين سبحانه حالهم عند النزع فقال : ( كلا ) أي ليس يؤمن الكافر بهذا . وقيل : معناه حقا ( إذا بلغت ) النفس أو الروح . ولم يذكره لدلالة الكلام
--> ( 1 ) الحشرجة : تردد النفس ، والغرغرة عند الموت . ( 2 ) قوله ( فويها ) كذا في بعض النسخ . وفي بعضها بالقاف . وفي تفسير الطبري ( فرنها ) ولعل الصحيح ( فؤبها ) كما في بعض المطبوعة أمر من آب أي رجع . والمعنى أئبها يا ربيع . سئم من الشئ : مله