الشيخ الطبرسي
171
تفسير مجمع البيان
74 - سورة المدثر مكية وآياتها ست وخمسون عدد آيها : خمسون وست آيات عراقي والبزي والمدني الأول وخمس شامي والمدني الأخير والمكي غير البزي . اختلافها : يتساءلون غير المدني الأخير عن المجرمين غير الشامي والمكي إلا البزي . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ المدثر أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذب به بمكة ) . محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ في الفريضة سورة المدثر كان حقا على الله أن يجعله مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم في درجته ، ولا يدركه في حياة الدنيا شقاء أبدا . تفسيرها : لما أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في آخر المزمل بالصلاة وغيرها ، أمره في مفتتح هذه السورة بالإنذار ، فكأنه أمره أن يبدأ بنفسه ، ثم بالناس ، فقال : بسمه الله الرحمن الرحيم ( يا أيها المدثر ( 1 ) قم فأنذر ( 2 ) وربك فكبر ( 3 ) وثيابك فطهر ( 4 ) والرجز فاهجر ( 5 ) ولا تمنن تستكثر ( 6 ) ولربك فاصبر ( 7 ) فإذا نقر في الناقور ( 8 ) فذلك يومئذ يوم عسير ( 9 ) على الكافرين غير يسير ( 10 ) . القراءة : قرأ أبو جعفر وحفص ويعقوب وسهل : ( والرجز ) بالضم . والباقون بكسر الراء . وقرأ الحسن : ( تستكثر ) بالجزم . وقرأ الأعمش : ( تستكثر ) بالنصب . والقراءة بالرفع . الحجة : الرجز بالضم قراءة الحسن ، وهو اسم صنم فيما زعموا . وقال قتادة :