الشيخ الطبرسي
140
تفسير مجمع البيان
72 - سورة الجن مكية وآياتها ثمان وعشرون وهي ثمان وعشرون آية . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ سورة الجن أعطى بعدد كل جني وشيطان صدق بمحمد ، وكذب به عتق رقبة ) . حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أكثر قراءة ( قل أوحي ) لم يصبه في حياة الدنيا شئ من أعين الجن ، ولا من نفثهم ، ولا من سحرهم ، ولا من كيدهم وكان مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول : يا رب لا أريد بهم بدلا ؟ ، ولا أريد بدرجتي حولا . تفسيرها : لما تقدم في سورة نوح عليه السلام اتباع قومه أكابرهم ، افتتح سبحانه في هذه السورة اتباع الجن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم الفرق بين من ربحت صفقته ، وبين من خسرت بيعته ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ( 1 ) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ( 2 ) وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ( 3 ) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ( 4 ) وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ( 5 ) وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ( 6 ) وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ( 7 ) وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ( 8 ) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( 9 ) وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم