الشيخ الطبرسي

118

تفسير مجمع البيان

يذهل عن ذلك ، ويشغل عنه بشأنه ، كما قال : ( يوم يفر المرء من أخيه ) إلى قوله : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) . اللغة : المعارج : مواضع العروج ، وهو الصعود مرتبة بعد مرتبة ، ومنه الأعرج لارتفاع إحدى رجليه عن الأخرى . قال الزجاج : المهل دردي الزيت . وقيل : هو الجاري بغلظه وعكره على رفق من أمهله إمهالا . والعهن : الصوف المنفوش . والحميم . القريب النسب إلى صاحبه ، وأصله من القرب ، قال : أحم الله ذلك من لقاء * أحاد أحاد في الشهر الحلال ( 1 ) الاعراب : ( بعذاب ) : الباء تتعلق بسأل ، لأن معناه دعا داع بعذاب . وقيل : إن الباء بمعنى عن ، وتقديره عن عذاب . قال : دع المعمر لا تسأل بمصرعه ، * واسأل بمصقلة البكري ما فعلا يريد : عن مصرعه ، وعن مصقله . واللام في قوله ( للكافرين ) بمعنى على ، ويتعلق بواقع أي : واقع على الكافرين . وقيل : إنه يتعلق بمحذوف ، فيكون صفة لسائل ، تقديره : سأل سائل كائن للكافرين أي : منهم . المعنى : ( سأل سائل بعذاب واقع ) قيل : إن هذا السائل هو الذي قال : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) الآية . وهو النضر بن الحارث بن كلدة ، فيكون المعنى دعا داع على نفسه بعذاب واقع ، مستعجلا له ، وهو واقع بهم لا محالة ، عن مجاهد . وقيل : سأل المشركون فقالوا : لمن هذا العذاب الذي تذكر يا محمد ؟ فجاء جوابه بأنه ( للكافرين ليس له دافع ) عن الحسن . وقيل : معناه دعا بعذاب على الكافرين ، وذلك الداعي هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن الجبائي . وتكون الباء في ( بعذاب ) مزيدة على التوكيد ، كما في قوله : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) ، والتقدير : سأل سائل عذابا واقعا . وقيل : هي بمعنى عن ، وعليه تأويل قول الحسن ، لأنهم سألوا عن العذاب لمن هو . وقيل : الباء للتعدي أي : بإنزال عذاب ، وعليه تأويل قول مجاهد . وقيل : إن معنى سأل سائل على قراءة من قرأ بالألف من سال يسيل سيلا ، والتقدير : سال سيل سائل بعذاب واقع . وقيل : سائل

--> ( 1 ) قائله أحد من الهذليين . وأحمه الله اي قربه .