تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
22
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
فلأيّ وجه يتفحص المجتهد فهل يكون طالبا للمعدوم فمن له أدنى مهجة يفهم بطلان هذا ولا يقول به ومن نسب إليه القول يكون له هذا القدر من العقل لئلا يقول بأمثال هذا النحو من الكلام . الثاني ان يكون المراد هو ان الحكم يكون للَّه تعالى ولكن من مقتضيات جعله يكون ظن المجتهد ففي المثل يظن أن النار مما يوجب اضمحلال المضرات في ماء العنب فيظن انه لا ينجس بالغليان ويرى ان حكم اللَّه تعالى أيضا موافق لهذا الظن الفاسد كما يرى أن كشف المرأة وجهها مما هو مقوّ للنظام الاجتماعي فيظن انه جائز أو يرى أن المقعد يطهر بزوال العين فيظن ان كل نجس زالت عينه يطهر فيحكم بطهارته بزوالها . ويرى ان الشارع يحكم بذلك حسب الاستحسانات العقلية عنده كما أن بعض القاصرين من غير العامة يظن أن المصلحة تقتضي ان يكون ذبح عيد الأضحى في البلاد لينتفع الناس باللحوم لا ان يضيع بمنى فيظن ان اللَّه يحكم بذلك لأنه حصل له الظن كما أنه يكون نظير ذلك ما إذا جعل الشارع القطع جزء الموضوع لحكمه مثل ان يقول إذا علمت بنجاسة شيء فالصلاة فيه باطلة فحكم الشرع يكون بعد علم المكلف فعلمه جزء من مقتضيات الحكم . وهذا يكون له وجه وان كان هذا الزعم فاسدا في نفسه فما قيل ( 1 ) من أنه
--> ( 1 ) أقول إن الكلام في التصويب غير الكلام في بطلان القياس والاستحسان الَّذي هو لازم مقالته مد ظله على الظاهر بل الظاهر من العامة هو ان المجتهد إذا اجتهد في امر يكون معذورا وهذا وان كان قول الخاصة أيضا ولكنهم جرّوه في حق مثل خالد بن وليد الَّذي فعل ما هو خلاف النص والكتاب وهذا امر ينكره الشيعة مع ما يرد على أصل اجتهاد مثل خالد وأمرائه . فالشيعة بعد الفحص التام يقول بمعذورية المجتهد إذا أخطأ والعامة بعضهم تمسكوا بعنوان الاجتهاد في كل ما فعله المجتهد فان شئت توضيحا للحال فارجع إلى كتاب الغدير ج 7 تأليف العلامة المجاهد في هذا الطريق الأميني قده في شرح حال خالد وغيره . واما الإشكال على الدور فيكون من الخروج عن الفرض لأن الفرض عدم وجود واقع الا هذا الظن فكيف يمكن ان يكون الظن والمظنون والعلة والمعلول واحدا وما ينفك عنه الظن ولا يلزم الدور منه هو الواقع النّفس الأمري فتدبر فيه فان التذييل لا يناسب أزيد من هذا البيان .