تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

13

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا الراد على اللَّه وهو على حد الشرك با لله الحديث ( 1 ) فان قلت إن الفقرة في هذه الرواية وهي قوله عليه السلام فإذا حكم بحكمنا كيف تصدق مع كون القضية فيها فتوى المجتهد والفتوى ليست من حكمهم عليهم السّلام قلت حيث يكون غالب موارد قضاء الفقيه في الموضوعات الخارجية مثل الحكم بان الدار لزيد دون عمرو والفرس لبكر دون خالد ولم يكن مما ورد فيه النص نفهم ان المراد ان المنصوب من قبلهم يكون فتواه في حكم أيضا حكمهم عليهم السّلام . هذا في الانفتاحي واما المجتهد الانسدادي فيكون فيه الإشكال كما كان في حجية فتواه عن محقق الخراسانيّ قده وغيره من جهة انه جاهل ولا رجوع إلى الجاهل وجوابنا ما مر من أنه أيضا عالم بالوظيفة وعلى فرض كونه انفتاحيا في باب القضاء فيقولون ليس لنا القول بالفصل إذا كان انسداديا في ساير الأبواب . وحيث يكون الحق هو جواز قضائه وفتواه على فرض الانسداد فلا إشكال أصلا عندنا . ثم إن الاجتهاد في خصوص القضاء هل يكفى لقضائه أم يجب الاجتهاد في جميع الأحكام فيه خلاف وحيث إن الحق هو ان الاجتهاد عندنا ليس الا وجود الملكة للاستنباط مع الاستنباط لمقدار معتد به من الأحكام فيكفي استنباطه لجملة من الأحكام ولو لم يكن الاستنباط بالنسبة إلى الجميع لعدم إمكانه . فتحصل ان المجتهد أعم من كونه انسداديا أو انفتاحيا يجوز قضائه ويصدق عليهما العارف بالاحكام وان كان صدقه من جهة ما عرفه الانسدادي من موارد الإجماعات والمتواترات والضروريات ( 2 )

--> ( 1 ) في ج 18 من الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 . . ( 2 ) أقول قد مر ان المجتهد الانسدادي لا ينقص عن القائل بأصالة البراءة في موارد الشبهات من جهة علمه بما ورد من الاخبار الآحاد والحجج الخاصة فيكون صدق العرفان عليه أيضا مثله . وانما الفارق عدم كفاية ما بأيدينا لبيان الأحكام وعدم إيجابه انحلال العلم الإجمالي بها في نظر الانسدادي فيقول بحجية الظن المطلق والانفتاحي يقول بكفايته للانحلال وفي موارد الشبهة الأصل هو البراءة عنده .