تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
110
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
الموضوعات كوجوب هذا العمل وحرمة ذاك فهو غير مربوط بحقيقة التقليد فان الأحكام على موضوعاتها فعلية للمكلف سواء كان التقليد هو العمل أو الالتزام الا ان يقال إن وزان الفتوى ليس كوزان الخبر في بيان الحكم لئلا يختلف حال الحياة والممات بل يكون لها نحو موضوعية فالحكم بالوجوب أو الحرمة حكم للمكلف وهو صار فعليا في حقه بالتقليد فلا بد من إحراز ان التقليد هو العمل أو الالتزام لترتيب الثمرة في البقاء عليه . والحاصل من جميع ( 1 ) ما تقدم هو ان التقليد إذا كان التزاما أيضا وفرض كونه عمل جوانحي فلا بد من القول بالبقاء على هذا العمل بنظر الميت بفتوى الحي بالبقاء وليس فيه الوجهان عن الشيخ قده .
--> ( 1 ) أقول إن كون الالتزام عمل جوانحي غير متنازع فيه بل النزاع في أن هذا النحو من العمل غير كاف في حقيقة التقليد عند من يراه عملا كالأستاذ نفسه فيما مرّ فإنه كغيره يقول ليس للتقليد عنوان مستقل ليكون موضوع حكم بل الصلاة والصوم اللذان هما في الخارج لهما عنوان أولى وهو كونهما صلاة وصوما وعنوان ثانوي وهو التقليد وليس الالتزام تقليدا فلينظر من يرى التقليد هو العمل بهذا النحو لم يقلد المقلد عن الميت فيما لم يعمل به كذلك فلا يتم القول بان الالتزام عمل جوانحي وهو يكفى كما عنه مد ظله تبعا لبعض الأعيان قده . ولا فرق في الدليل بين كونه عمومات جواز تقليد الميت أو حرمة العدول عما قلده فيه في ذلك لعدم كونه موضوعا مستقلا فعلى هذا لا بد من الرجوع إلى المجتهد الحي فيما لم يعمل به لأنه تقليد ابتدائي ولا وجه للقول بان المدار على رأي الميت في ذلك فان مسألة التقليد ليست كسائر المسائل الخلافية بينهما إذا قلنا إن المدار على رأي الحي في مسألة التقليد . والا فلو كان الالتزام أيضا عمل فكيف لم يقل به مد ظله فيما سبق ليرفع النزاع عن كون الالتزام غير العمل ولو رفع فلا فرق بين كونه عملا أو التزاما فنزاع القوم يكون في أي شيء ؟ .