تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
102
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
الأمر الثاني إذا قلد المقلد عن مجتهد ثم مات فقلد من يقول بوجوب العدول عن تقليد الميت ثم مات الثاني أيضا فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت فالكلام يقع تارة في شمول فتوى الثالث بالنسبة إلى فتوى الثاني لخصوص مسألة وجوب العدول وتارة في شمولها لبقية المسائل غير هذه المسألة فعن الشيخ الأعظم في رسالته عدم شمول فتوى الثالث لخصوص فتوى الثاني في وجوب العدول إلى الحي لأنه يلزم منه المناقضة لأن البقاء على هذه الفتوى لازمه وجوب الرجوع إلى الحي وهو ينافي مع وجوب البقاء على فتوى الميت فلا بد من عدم شمول فتوى الثالث لهذه المسألة . واما بالنسبة إلى ساير المسائل فائضا يلزم التعارض بين الفتويين لأن فتوى الأول إذا كانت وجوب صلاة الجمعة وفتوى الثاني الَّذي عدل إليه حرمتها تكون متعارضة مع أن التقليد في كليهما وقع صحيحا فهل البقاء يكون على فتوى الأول أو الثاني والسر في ذلك هو عدم تحمل واقعة واحدة لتقليدين لأن التقليد يكون في الرّأي الكلي وهو قد تحقق بنحو صرف الوجود وكان نظره قده إلى أن حل المناقضة في خصوص مسألة العدول لا يكفى لرفع هذا الإشكال . فنقول اما خصوص المسألة فلا يجيء ( 1 ) المناقضة فيه أصلا لعدم إطلاق
--> ( 1 ) أقول ليس الإشكال في شمول فتوى الثاني لما بعد حياته بل الكلام في شمول فتوى الحي لهذه المسألة على ما هو المفروض في المعارضة وقد ذكرها العلامة المدقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني في رسالته وان دفعها بعد شمول التقليد لنفسه وتبعه مد ظله في ذلك وهذا لا يتم في الجواب عن مثل الشيخ الأعظم فالمناقصة تتحقق من شمول فتوى الثالث لمسألة وجوب العدول الَّذي يناقض مع الفتوى بوجوب البقاء فقال قده بعدم شمول فتوى الحي له بل تشمل ساير المسائل وقد دفع الأصفهاني قده هذا الإشكال بان شمولها لهذه أيضا لا إشكال فيه لأن معناه ان العدول الَّذي تحقق بواسطة الرجوع عن الأول يجب البقاء عليه يعنى متابعة فتوى الثاني واجبة كما أن متابعة فتواه في ساير المسائل واجبة . ولكن هذا غير تام في دفع الإشكال لأن الثالث بفتواه بوجوب البقاء يحكم بخطاء المقلد برجوعه إلى الثاني فينتقض آثار التقليد كما سيجيء منه مد ظله في الأمر التالي لهذا الأمر تبعا للشيخ الأعظم مضافا بان معنى وجوب العدول والبقاء عليه هو عدوله عن فتواه بعد موته أيضا كالعدول بعد موت المجتهد الأول لا ما ذكره قده فلا محيص الا ان يقال بعدم شمول فتوى الثالث لخصوص مسألة وجوب العدول واما التناقض في ساير المسائل فليس المراد منه التناقض في الفتوى كما في مسألة العدول والبقاء بل هما ضدان في صورة التخالف . ولا يكون في تعبيره قده على ما حكى وعلى ما في تقريره التناقض بل اشكاله في كون فتوى الأول والثاني إذا كانتا متخالفتين مع كون العمل عن تقليد صحيح فلا رجحان للأخذ 0 بفتوى الثاني وان كان هذا مخالفا لما نسب إليه في الأمر التالي لهذا الأمر من أن إطلاق فتوى من يرجع إليه يحكم ببطلان العمل السابق الا إذا دل دليل على عدم لزوم الإعادة .