تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

38

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

الحاصلة وهي امر باق غاية الأمر في النجاسة الخبثية يكون حصولها من الظاهر عند العرف فأن النظافة شيء يفهمه كل أحد بخلاف الطهارة الباطنية ولهذا النكتة أسند النقض إلى الوضوء الذي يكون سببا وهو الغسلتان والمسحتان الظاهرتان عند العرف . والتحقيق عندنا هو أن الوضوء يكون مثل البيع والعقد في حصول الوجود الاعتباري له فكما أن أوفوا بالعقود وأحل الله البيع يشمل العقد الذي انقضى وكذلك البيع الذي انقضى ويكون الخطاب بلحاظ نوع دوام عند العقلاء بالوجود الاعتباري فكذلك الوضوء يكون له نوع دوام في هذا الوعاء وهو يكفى في اسناد النقض إليه فما هو غير باق هو المعنى المصدري وما هو باق يكون هو الاسم المصدر ( وبالفارسية گره زدن وگره وفروختن وفروش ووضوء گرفتن ووضوء فرق دارد ) فتحصل أن دلالة هذه الرواية على الاستصحاب مما لا إشكال فيه وما قيل فيها غير تام . ومنها صحيحة أخرى لزرارة ( 1 ) قال قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني فعلمت اثره إلى أن أصب الماء فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال عليه السلام تعيد الصلاة وتغسله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السلام تغسله وتعيد قلت فان ظنت أنه اصابه ولم أتيقن فنظرت ولم أر شيئا فصليت فرأيت فيه قال عليه السلام تغسله ولا تعيد قلت لم ذلك قال عليه السلام لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا قلت فانى قد علمت أنه اصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال عليه السلام تغسل من .

--> ( 1 ) أقول هذا الحديث الشريف بهذا المقدار في الوسائل تأليف العلامة البروجردي قده في باب 23 من أبواب النجاسات ح 5 نقلا عن التهذيب والاستبصار والعلل وفي الوسائل للشيخ حر العاملي قده في باب 37 من أبواب النجاسات نقل قطعة منه