تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

129

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

كل لفظ فان الكتاب ، والسنة يكونان مدار الأحكام والاعتقادات فاما الكتاب فإنه يكون في غاية حد البلاغة بحيث يكون معجزة باقية من النبي صلى الله عليه وآله وله بطون ولبطونه بطون حسب الروايات فما كان بهذا القدر من علو الشأن كيف يفهمه كل أحد ويكون ظهوره متبعا وانما يعرف القرآن من خوطب به مع وقوع التحريف في الآيات وهو ينافي اتباع الظهور . مضافا إلى الروايات التي دلت على حرمة تفسير الآيات بالرأي فإثبات أن اللفظ يمكن ان يكون ظاهره متبعا صغرويا لا يثبت اتباع الظهور في كل مقام . والجواب عنه أولا ان القرآن كله ليس كذلك فإنه أحكام وقصص وأخلاق واستدلالات عقليات ومن الظاهر أن قصة من القصص إذا بينها يفهمها كل أحد . وثانيا ان لمعانيه مراتب فيفهم كل مرتبة منه بعض الأشخاص فالإمام الصادق عليه السّلام يفهم من قراءة آية بطون المعاني وغيره بحسب مرتبته من العقل والذكاء مرتبة دونها وهذا هو معنى وجود البطون للقرآن فهو لا ينافي فهم الظهور منه . واما التحريف فالمشهور عدمه وهو الحق لأوله إلى إبطال النبوة ولو كان علم إجمالي به ينحل بواسطة أن الأحكام لا يكون فيه التحريف بل بالنسبة إلى ما ورد في شأن بعض الأئمة عليهم السّلام مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام . واما النهي عن التفسير بالرأي فهو يكون في صورة التفسير من عند النّفس واما ما يكون من باب فهم الظهور فلا يكون تفسيرا بالرأي واما الروايات فيعارضها روايات الإرجاع إليه الا ترى ما في صحيحة عبد الأعلى مولى آل سام بعد قوله عليه السّلام امسح على المرارة وقوله عليه السّلام ان هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللَّه . على أن الاخباري القائل بأن المتبع هو الاخبار فعند معارضة الأخبار كيف يكون له الرجوع إلى الآيات مع إنكار ظهورها في شيء ولا يكون له طريق آخر لدفع التعارض مع أنه يقول به . وقد أشكل في المقام بإشكال آخر وهو ان عمومات الآيات وإطلاقاتها لا شك أنها قد خصصت بجملة من الروايات في الأبواب المختلفة فكل عام أو مطلق يكون