تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
5
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
فان من فهم من غير طريق اللفظ ان كان نبيا أو وصى نبي معصوم فالمتبع فهمه من طريق آخر وان كان غير معصوم فنضرب كلامه على الجدار ولا نصغي إلى ادعائه حتى أنه لو ادعى الكشف والشهود نقول له مالا إمضاء له من معصوم لا وقع له فإنه ربما جاء من الأوهام الشيطانية ووساوسه ومن أين لنا إثبات ان هذا وصل إلى الحق بل لعله وصل إلى الباطل حسب طغيان نفسه بخروجه عن قالب المعنى وهو اللفظ ودخوله في عالم الوهم والخيال فهو كالنساج نسج العنكبوت وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت . ومن هذا الطريق هلك من هلك وهلك من هو تابع له وظهر في مقابل منطق المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين منطق من يسمى نفسه بالعارف بالحقائق ويوجب خلط الحقائق بل لا منطق له لأنه يتكلم كيف يشاء بما يشاء أعاذنا اللَّه تعالى من هذا الطريق ورزقنا اللَّه فهم كلمات المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . واما الرؤيا الصادقة فلا ننكرها كما لا ننكر الكشف والشهود الا انه ما لم يحصل منطبقهما في الخارج لا طريق لنا لإثبات الصدق فضلا عن وجود نصّ صريح على خلافه . والحاصل إذا كان للفظ معنى ظاهر فنتبعه وان كان معناه متشابها فنذره في سنبله ليبينه معصوم عالم بمعاني الألفاظ في ساير العوالم فان القرآن الشريف الَّذي هو أفصح كلام وأبلغه منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا اللَّه والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا فإن كان في وسع المخاطب بيان مطلب من المطالب العالية فيبينون له والا فيسكتون وهم المعصومون صلوات اللَّه عليهم أجمعين . فمن باب المثال فارجع في تفسير ن في سورة القلم وانظر إلى الروايات في تفسير