تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
101
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
بالمعنى الأخص غير وجيه لأن اختلاف الموارد هو الملاك في أخذ المفهوم وعدمه لا كون اللازم هو البين بالمعنى الأخص أو البين بالمعنى الأعم . الأمر الثالث في أن المراد بالانتفاء عند انتفاء الشرط أو الوصف ( أي انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط أو الوصف ) يكون هو انتفاء سنخ الحكم فهل يكون المراد انتفائه عن موضوع مذكور في الكلام أو يكون المراد انتفائه عن غير المذكور فعلى القول بان القيود طرا يرجع إلى الموضوع وان كانت قيودا للحكم كما عن شيخنا النائيني ( قده ) . فيكون المراد انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط عن موضوع غير مذكور لأن مفاد قول القائل أكرم زيدا ان جاءك هو ان زيدا الجائي يجب إكرامه فيكون عدم وجوب الإكرام لموضوع غير مذكور في القضية وهو ان زيدا الغير الجائي لا يجب إكرامه واما على التحقيق من أن قيود الحكم لا يرجع إلى الموضوع فالموضوع في هذه القضية هو زيد فقط فيكون مذكورا في القضية وفاقا للمحقق الخراسانيّ ( قده ) . فتحصل ان المراد من انتفاء الحكم عن الموضوع هو الموضوع المذكور في القضية على التحقيق واما على رأي شيخنا ( قده ) فيكون المراد انتفائه عن الموضوع الغير المذكور في القضية ويترتب على رجوع القيد إلى الموضوع وعدمه نتائج في بحث الكر في مفهوم قوله عليه السّلام الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء إذا كان الموضوع الماء فقط أو الماء البالغ قدر كر وهكذا في غير الكر في سائر المقامات . الأمر الرابع في أن المراد من الحكم الَّذي ينتفي بانتفاء القيد في صورة وجود المفهوم هو السنخ واما الشخص فلا بد من انتفائه فيجب ان نبين معنى الشخص ( 1 )
--> ( 1 ) أقول المراد بالشخص هو الإرادة المتعلقة بالقيد والمقيد وهو الإكرام مثلا عند المجيء . وهي شخصية والمراد بالسنخ هو الحكم بدون القيد وهو فيما له مفهوم لا يكون له واقع لأن شخص الإرادة ضيق والمراد أيضا كذلك ولا يكون معنى لسنخية الحكم فان الحكم اما ان يكون مجعولا أو يكون هو الإرادة المبرزة وعلى أي حال إذا أبرزت الإرادة بنحو مخصوص مثل الإرادة على الإكرام عند المجيء لا تكون الإرادة بنحو آخر مثل الإرادة على الإكرام عند عدم المجيء من نوع تلك الإرادة بل هما نوعان مختلفان تحت جنس واحد . وما ذكره المحقق الخراسانيّ ( قده ) من أن خصوصية الاستعمال لا تدخل في المستعمل فيه وكذا ما ذكره الأستاذ مد ظله من توسعة المراد كلام غير تام قد حصل من الخلط بين ان الحكم هل يتعلق بالشخص أو الطبيعة وقد مر منهم انه يتعلق بالطبيعة مرآة عن الخارج والا فالخارج ظرف حصوله يكون ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته والطبيعي من حيث هو لا شأن له وهو غير قابل للامتثال فان الإرادة المتعلقة بالإكرام عند المجيء تكون من حيث المراد وتعلق الحكم بالطبيعة لها توسعة وقابلية للسريان وهذا غير مربوط بالقول بان إرادة الإكرام مع المجيء تكون من سنخ إرادته بدونه . والمراد بانتفاء شخص الحكم هو ان من المسلم ان الإرادة التي تعلقت بالمجيء إذا لم يكن المجيء لا تكون حتما واما غيرها فيحتاج إلى دليل فإن كان القيد علة منحصرة فلا تكون أصلا وان لم يكن كذلك فالإرادة لم تتعلق من الأول الا بهذا القيد واما غير هذا فالحكم ساكت عنه أو أثبتنا من الخارج عدم دخالة القيد فتوسعة الإرادة من شخصها لا من الخارج . فالبحث عن المرة والتكرار وان الحكم متعلق بالطبيعة أو غيرها يجب ان لا يخلط بالمقام ولها محل آخر كما مر منهم والتعبير بانتفاء سنخ الحكم وشخصه لا يناسب بل يمكن ان ينزل البحث في المتعلق بان يقال إن المنتفي هل هو شخص الإكرام أو السّلام أو طبيعته وهو غير مربوط بالحكم . والمراد بالشخص هو الإكرام عند المجيء ولو كان هو طبيعيا أيضا فيرجع البحث إلى أنه هل يكون حكم آخر غير هذا أم لا أو يرجع البحث إلى أن القيد هل يكون له مفهوم أم لا .