عبد الرحيم العراقي

172

الأربعين العشارية

الرجل ؟ فقلت : عكراش بن ذؤيب . قال : " ارفع في النسب " . فقلت : ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد ، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " هذه إبل قومي ، هذه صدقات قومي " . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها . ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " هل من طعام ؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ( 1 ) ، فأقبلنا نأكل منها ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال : " يا عكراش ! كل من موضع واحد ، فإنه طعام واحد " ، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر - شك عبيد الله بن عكراش رطبا كان أو تمرا - فجعلت آكل من بين يدي ، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق ، ثم قال : " يا عكراش ! كل من حيث شئت ، فإنه من غير لون واحد " . ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثم [ قال ] ( 2 ) : " يا عكراش ، هكذا الوضوء مما غيرت النار " ( 3 ) . هذا حديث غريب أخرجه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار عن العلاء بن الفضل وقال : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء ، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث " ( 4 ) .