عبد الرحيم العراقي

123

الأربعين العشارية

في ذلك ليقتفي المملي والمستملي سنة من مضى من قبله ، ورغبوا أن يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد المتصلة بنقله ، فاستخرت الله تعالى في إملاء أربعين حديثا عشارية الإسناد ، فهي أعلى ما يقع اليوم للشيوخ مع ثقة رجال الإسناد ووصله ، فأوردت فيها الأحاديث الصحاح والحسان ، وربما أوردت الغريب إذا كان راويه غير معروف بتعمد الكذب وفعله ( 1 ) ، ولا شك أن رواية من هو مستور أو مجهول أولى ممن علم جرحه مفسرا عند أهله . واجتنبت إيراد رواية من عرف بالكذب كأبي هدبة ( 2 ) ، وموسى الطويل ( 3 ) ، ودينار الحبشي ( 4 ) ، ويغنم بن سالم ( 5 ) ، والأشج ( 6 ) ، وهؤلاء الضرب الذين لا يفرح بعواليهم علي إلا من غلبت عليه غباوة جهله .