السمعاني

69

الأنساب

باب الألف والباء ( الإباحتي ) : بالباء الموحدة المفتوحة بين الألفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لأن هذه النسبة إلى إباحة الأشياء التي حرمها الشرع ، ويقولون : اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم ، واعتقادهم الخبيث أن الدنيا كانت لآدم عليه السلام وآدم تركها ميراثا لأولاده فمن الذي شرع الحلال والحرام وحلل شيئا وحرم شيئا الأشياء كلها لأولاد آدم ، والغنم والخنزير ولحمهما سواء ، واستدلوا بهذه الآية وحملوا معناها على رأيهم الخبيث : * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * والام والزوجة في إباحة الوطئ سواء ، * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) * حتى قال بعضهم : قامر ولط واشرط جهارا واحتجج * في كل مسألة بقول إمام رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعني أن الشافعي يجوز اللعب بالشطرنج ، ومالكا يجوز إتيان النساء في أدبارهن ، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ رحمة الله عليهم أجمعين ، وحالهم كما قال الله تعالى : * ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) * والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة ، نعوذ بالله من الخذلان . 27 - ( الأبار ) : بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى عمل الإبر وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثياب ، سمعت أستاذي الامام إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول : كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت وتعلمت من أبي سهل كان خطأ ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الابار الذي يروي عنه دعلج بن أحمد السجزي ، فقال لي : هذه النسبة إلى أبار النخل فإنه كان يؤبر النخل ، ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الإبر ، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الابار القرشي من أهل الكوفة ، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة ، روى عنه يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة ، وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته ، قال يحيى بن معين : كان له غلمان يعملون