السمعاني
207
الأنساب
إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الأموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة ، قال شاعرهم : إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب وطائفة تقول : إنه موسى بن جعفر ، وطائفة تقول : إنه إسماعيل أخوه ، وأخرى تقول : إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا ، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن الامامية ، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير ( 1 ) ، ( وفي الامامية فرق منهم من يميل إلى قول أصحاب الحلول أو إلى التشبيه ، فحكمه حكم الحلولية والمشبهة ، ومنهم من قال بالنص على الامام وأكفر الذين تركوا بيعة علي رضي الله عنه . ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة الأخيار ويقال لهم : لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم الكبرى من عمر رضي الله عنه كافرا أو فاسقا معرضا بنته للزنا ، لان وطئ الكافر للمسلمة زنا محض . ثم إنهم في انتظارهم الامام الذي انتظروه مختلفون اختلافا يلوح عليه حمق بليغ ، وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والأخرى من العسل ، وكان كثير الشاعر على هذا المذهب حتى قال في شعر له : إلا أن الأئمة من قريش * ولاة تلحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس لهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره : ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرا * مقامك عنهم ستين عاما وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة : وقائله تقول بشعب رضوي * إمام خاب ذلك من إمام
--> ( 1 ) جاء في اللباب .