السمعاني

190

الأنساب

النسبة إلى أعصر وهو لقب منبه بن سعد بن قيس بن عيلان ، قال ابن الكلبي : إنما سمي أعصر لقوله : قالت عميرة ما لرأسك بعدما * نفذ الشباب أتى بلون منكر أعمير إن أباك غير رأسه * مر الليالي واختلاف الأعصر ويقال لبني باهلة باهلة بن أعصر أيضا وسنذكره في حرف الباء . الأعمشي : بفتح الألف وسكون العين المهملة وفتح الميم وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى الأعمش ، والمشهور بهذا الانتساب أبو حامد ( 1 ) أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم الأعمشي النيسابوري المعروف بابن أبي صالح من أهل نيسابور ، وإنما قيل له الأعمشي لأنه كان يحفظ حديث الأعمش أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي المعروف بالأعمش إمام أهل الكوفة ، وأبو حامد بن أبي صالح كان طاف في البلاد بخراسان ورحل إلى العراق وأدرك الناس والشيوخ وكتب عنهم ، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري وإسحاق بن منصور الكوسج ، وبمرو علي بن خشرم ، وبسرخس محمد بن . . . ومحمد بن المهلب السرخسيين ، وبهراة محمد بن معاذ ، وبجرجان عمار بن رجاء ، وبالري أبا زرعة الرازي ، وببغداد محمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن محمد بن الصباح ، وبالكوفة سلم بن جنادة وأبا سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقوم وأبا الخطاب زياد بن يحيى البصريين ، روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ النيسابوريون وغيرهم ، وكان أبو تراب كثير المزاح وكان موثوقا به فيما سمع ، حكي عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : استقبلني أبو تراب الأعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت في مفازة واسط فإذا أنا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم أنسي ؟ فجعل يقرب فإذا أبو تراب فقال لي : ما فعل بندار ؟ قلت : توفي ، قال : فأبو موسى ؟ قلت : توفي ، قال : فما فعل أبو الخطاب ( 2 ) ؟ قال : حي ، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق . وذكر أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال : حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ دخل أبو تراب الأعمشي فقال له أبو بكر : يا أبا حامد ! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن

--> ( 1 ) هذه كنيته ويقال له أيضا أبو تراب كما يأتي آخر الترجمة وهو لقب له كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ رقم 795 وكنى النزهة . ( 2 ) أراه أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري ، مات سنة 254 ، ومات بندار وأبو موسى سنة 252 .