عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

242

التخويف من النار

قال : وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين ، قال عز جلاله : ( يخادعون الله وهو خادعهم ) [ النساء : 142 ] . فيرجعون إلى الموضع الذي قسم فيه النور ، فلا يجدون شيئا ، فينصرفون إليهم . ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) إلى قوله : ( وبئس المصير ) [ الحديد : 13 - 15 ] . قال سليم : فلا يزال المنافق مغترا ، حتى يقسم النور ، ويميز الله بين سبيل المؤمن والمنافق . خرجه ابن أبي حاتم . وخرج أيضا من رواية مقاتل بن حيان والضحاك ، عن ابن عباس ، ما يدل على مثل هذا القول أيضا ، ولكنه منقطع . والقول الثاني : أنه يقسم للمنافقين النور مع المؤمنين كما كانوا مع المؤمنين في الدنيا ، ثم يطفأ نور المنافق إذا بلغ السور . قاله مجاهد . وروى عتبة بن يقظان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نورا يوم القيامة ، فأما المنافق فيطفأ نوره ، فالمؤمن يشفق مما يرى من إطفاء نور المنافق فهم : ( يقولون ربنا أتمم لنا نور نا ) [ التحريم : 8 ] . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه . وكذا روى جويبر عن الضحاك . وسنذكر في الباب الآتي إن شاء الله ، من حديث جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما يدل على صحة هذا القول . وقال آدم بن أبي إياس : أنبأنا المبارك بن فضلة ، عن الحسن ، قال : قال