عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
22
التخويف من النار
إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) [ المدثر : 31 - 37 ] . قال الحسن في قوله تعالى ( نذيرا للبشر ) ، قال : ( والله ما أنذر العباد بشئ قط أدهى منها ) خرجه ابن أبي حاتم . وقال قتادة في قوله تعالى : ( إنها لإحدى الكبر ) يعني النار . وروى سماك بن حرب ، قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أنذرتكم النار أنذرتكم النار ) حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا ، حتى وقعت خميصة كانت على عاتقة عند رجليه . خرجه الإمام أحمد . وفي رواية له أيضا عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ) حتى لو كان رجل في أقصى السوق لسمعه ، وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر ، وفي رواية له عن سماك قال : سمعت النعمان يخطب وعليه خميصة ، فقال : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ) فلو أن رجلا بموضع كذا وكذا سمع صوته . وعن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اتقوا النار ) قال : وأشاح ، ثم قال : ( اتقوا النار ) ، ثم أعرض وأشاح ثلاثا ، حتى ظننا أنه ينظر إليها ، ثم قال : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) ، خرجاه في الصحيحين ) . وخرج البيهقي بإسناد فيه جهالة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله