عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
209
التخويف من النار
يوما من العذاب قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) [ غافر : 49 - 50 ] . وقال تعالى : ( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) [ فاطر : 37 ] . وفي حديث الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في ذكر أهل النار ، قال : " فيقولون : ادعوا خزنة جهنم ، فيقولون : ( أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) [ غافر : 50 ] . قال : فيقولون : ادعوا مالكا ، فيقولون : ( يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ) [ الزخرف : 77 ] . قال الأعمش ، نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك لهم ألف عام ، قال : فيقولون : ادعوا ربكم ، فإنه ليس أحد خيرا من ربكم ، فيقولون : ( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) [ المؤمنون : 106 - 107 ] . قال فيجيبهم : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) [ المؤمنون : 108 ] .