عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

133

التخويف من النار

حياض الحميم ، فيذهبون سفالا ، كما يغرق الرجل في الماء في الدنيا ، ويذهب سفالا سفالا . قال سعيد ، عن قتادة : قال عمر بن الخطاب : ذكروهم النار لعلهم يفرقون فإن حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وشرابها الصديد ، ومقامعها الحديد . وذكر ابن أبي الدنيا بإسناده ، عن صالح المري ، أنه قرأ على بعض العباد : ( إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون ) [ غافر : 71 - 72 ] . قال : فشهق الرجل شهقة ، فإذا هو قد يبس مغشيا عليه ، قال : فخرجنا من عنده وتركناه . وقرأ رجل ، على يزيد الضبي : ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ) [ إبراهيم : 49 ] . فجعل يزيد يبكي حتى غشي عليه . خرجه عبد الله بن الإمام أحمد . وقد سبق عن مالك بن دينار ، أنه قام ليلة في وسط الدار إلى الصباح ، فقال : ما زال أهل النار يعرضون علي في سلاسلهم وأغلالهم حتى الصباح .