يحيى بن علي القرشي

88

غرر الفوائد المجموعة

إلا تعليقا غير هذا الحديث وفيه مواضع أخر يسيرة رواها بإسناده المتصل ، ثم قال : ورواه فلان . وهذا ليس من باب التعليق إنما أراد ذكر من تابع رواية الذي أسنده من طريقه عليه ، أو أراد بيان اختلاف في السند . . . " . المقطوع : قال الخطيب البغدادي في كتابه : " الجامع بين آداب الراوي والسامع " : " من الحديث : المقطوع " . وقال أيضا : " المقاطع هي الموقوفات على التابعين " . وقال ابن الصلاح : " وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما ، والله أعلم " . وقال الحافظ العراقي : " ووجدته أيضا في كلام أبي بكر الحميدي وأبي الحسن الدارقطني " . وأجيب عن الشافعي بأنه استعمل ذلك قبل استقرار الاصطلاح . كما قال في بعض الأحاديث حسن . وهي على شرط الشيخين . والحافظ رشيد الدين - رحمه الله - ممن استعمل اصطلاح المقطوع في مقام المقطع كذلك . وهو ما نجده في عنوان الكتاب : " غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة " . وكذا في ثنايا صفحاته . وممن جرى على هذا الاستعمال من المتأخرين الحافظ صلاح الدين العلائي ( ت 761 ه‍ ) في كتابه " جامع التحصيل في أحكام المراسيل " . حيث قال : " وأما المنقطع ويقال له أيضا المقطوع ، وهو ما حذف من إسناده رجل في أثنائه ، لأن الانقطاع نقيض الاتصال " . وجمهور المحدثين يفصلون بين المنقطع والمقطوع :