يحيى بن علي القرشي
76
غرر الفوائد المجموعة
الصحيح على مشايخ عصرهما " ثم نقل الحافظ رشيد الدين العطار عن الخطيب البغدادي قوله : " وأخبرني ابن يعقوب . أخبرنا ابن نعيم . قال سمعت الحسين بن محمد الماسرجسي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : " صنف هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة " . ويكون بذلك قد انتهى من تأليف الكتاب ، حيث أورد بعده مباشرة : " آخره والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد نبيه المصطفى ، وعلى آله وعترته وأصحابه أجمعين " . ثم شرع بعد ذلك في أحاديث أخرى ألحقها بالكتاب في آخره . بلغ مجموعها ستة أحاديث ، وختمها بقوله : " هذا آخر الأحاديث الملحقة في هذا الكتاب . والحمد لله وحده ، وصلواته على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . وحسبنا الله ونعم الوكيل " . وقد سجل تاريخ الإلحاق لأول هذه الزيادات بذي القعدة سنة 646 ه . ولسائل أن يسأل : لماذا كانت جل هذه الزيادات والملحقات في ثنايا الكتاب ، ولم تكن - كلها أو أغلبها - في آخره ؟ . إن طبيعة الكتابة في موضوع العلل تملي هذه الطريقة ، فقد تخفي على المحدث علة ، فلا ينتبه لها إلا بعد حين ، ووصل الأحاديث المنقطعة يتطلب معرفة واسعة بكتب الحديث ونصوصه ورواياته ، ورجال الصحيح ومن أخرج له أصحاب الكتب الستة ، ومن لم يخرجوا له ، والمعدل والمجرح منهم ، ودرجة تعديله أو تجريحه ، ومعرفة كتب الأطراف والمراسيل . . . وبعبارة موجزة : لا يوجد فرع من فروع علم الحديث يمكن الاستغناء عنه في مثل هذه الدراسة . محتوي الكتاب : ذكر الحافظ رشيد الدين الأحاديث الأربعة عشر المنقطعة عند مسلم - التي