عبد الله بن قدامه
20
كتاب التوابين
النور ! إلهي ! الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء فيقال : هذا داود الخاطئ ! سبحان خالق ! النور ! إلهي ! أنت المغيث وأنا المستغيث ! فمن يدعو المستغيث ؟ إلا المغيث ؟ سبحان خالق النور ! إلهي ! إليك فررت بذنوبي واعترفت بخطيئتي ، فلا تجعلني من القانطين ، ولا تخزني يوم الدين ، - في مناجاة كثيرة قال : فأتاه نداء : أجائع أنت فتطعم ؟ أظمآن قد أنت فتسقى ؟ أمظلوم أنت فتنصر ؟ ولم يجبه في ذكر خطيئته . قال : فصاح صيحة هاج ما حوله ، ثم نادى : يا رب ! الذنب الذي أصبت ؟ فنودي : يا داود ! ارفع رأسك فقد غفرت لك . قال : وأخبرنا أبو إلياس عن وهب بن منبه أن داود أتى قبر أوريا فقام عنده وجعل التراب على رأسه ، ثم نادى فقال : الويل لداود ، ثم الويل الطويل لداود ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل لداود إذا نصبت الموازين ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل الطويل لداود ، يوم يقتص للمظلوم من الظالم ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل الطويل لداود يوم يسحب على وجهه مع الخاطئين إلى النار ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل الطويل لداود ! قال : فأتاه نداء من السماء : يا داود ! قد غفرت لك ذنبك ، ورحمت بكاءك ، وأقلت عثرتك . قال : يا رب ! كيف تعفو عني وصاحبي لم