عبد الله بن قدامه

104

كتاب التوابين

في حر شديد لا يأكل ولا يشرب . وقال : لا أزال هكذا حتى أفارق الدنيا أو يتوب الله علي . قال : فلم يزل كذلك حتى يسمع الصوت من الجهد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه بكرة وعشية . ثم تاب الله عليه ، فنودي : إن الله قد تاب عليك . وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ليطلق عنه رباطه ، فأبى أن يطلقه عنه أحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : الزهري فحدثتني هند بنت الحارث عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رباطه ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرفع صوته يكلمه ويخبره بتوبته ، وما يدري كثيرا مما يقول له من الجهد والضعف . ولقد كان الرباط حز في ذراعه ، وكان من شعر ، وكان يداويه بعد ذلك دهرا . 44 - [ توبة أبي هريرة رضي الله عنه عن فتواه في امرأة زانية وقرأت في " تنبيه الغافلين " عن أبي هريرة ، قال : خرجت ذات ليلة بعد ما صليت العشاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أنا بامرأة متنقبة قائمة على الطريق . فقالت : يا أبا هريرة ! إني قد ارتكبت ذنبا