أبي نعيم الأصبهاني

23

مسند أبي حنيفة

صاحبك قول ابن مسعود في بيع الأمة وطلاقها ، قال : قلت : تركه لحديثك الذي حدثته ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن بريرة حين أعتقت خيرت ، قال : فقال : إن أبا حنيفة لفطن ، وأعجبه . * أخبرنا الحسين بن منصور إجازة ، وحدثني عنه محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن محمد بن علي ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أبو حنيفة عنده ، فقال : هو أنبل من أن يكذب . * حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عثمان بن عبد الله الطلحي ، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ، ثنا سعيد بن سالم البصري ، سمعت أبا حنيفة ، يقول : لقيت عطاء بمكة ، فسألته عن شئ فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أنت من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا ، قلت : نعم . قال : فمن أي الأصناف أنت ؟ قلت : ممن لا يسب السلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفر أحدا بذنب ، قال لي عطاء : عرفت ، فألزم . * حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى ، ثنا خالد بن أبي النضر ، سمعت عبد الواحد بن غياث ، يقول : كان أبو العباس الطوسي سئ الرأي في أبي حنيفة ، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك ، فدخل أبو حنيفة على أمير المؤمنين أبي جعفر ، فكبر الناس ، فقال البواب : أقبل أبا حنيفة ، فأقبل عليه ، فقال : يا أبا حنيفة ، إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا ، فيأمره بضرب عنق الرجل ، لا يدري ما هو ؟ أيسعه أن يضرب عنقه ؟ فقال له : يا أبا العباس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل ؟ قال : بالحق . قال : انفذ الحق حيث كان ، ولا تسأل عنه ، ثم قال أبو حنيفة : إن هذا أراد أن يوثقني ، فربطته .