أبي نعيم الأصبهاني

17

مسند أبي حنيفة

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الإصبهاني : ذكر ما انتهي إلينا من مسانيد حديث الإمام أبي حنيفة النعمان بن الثابت الكوفي فقيه أهل العراق ومفتيهم رحمه الله تعالى . كان أبو حنيفة مولى تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل ، ويقال : مولى لبني بغل وكان أول أمره خزازا ، يبيع الخز بالكوفة ، وكان حينئذ يذكر عنه إقبالا على العبادة والصلاة الكثيرة ، ثم أقبل على التفقه ، فلزم حماد بن أبي سليمان ، وضرباءه من أصحاب إبراهيم النخعي ، فعلم علم الشريعة ، وتفقه في أصول الأحكام . وكان ممن سلم له دقة النظر ، وغوص الفكر ، ولطف الحيل ولى القضاء للمنصور والصحيح أنه امتنع ، وتوفي ببغداد ودفن بمقبرة الخيزرانية ، وتقدم في الصلاة عليه الحسن بن عمارة النخعي الكوفي ، وذلك سنة خمسين ومائة . * حدثنا بذلك أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : قال أبي ، وعمي أبو بكر : مات أبو حنيفة النعمان بن الثابت التيمي - تيم ربيعة - مولى لهم ، توفي ببغداد سنة مائة وخمسين . * حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا نصر بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : سمعت زفر بن الهذيل ، يقول : كان أبو حنيفة رحمه الله يجهر بالكلام أيام إبراهيم جهرا شديدا ، فجاء كتاب أبي جعفر - يعني - المنصور ، إلى عيسى بن موسى ، أن أحمل أبا حنيفة إلى بغداد فحمل ، فعاش أياما ثم مات ، في سنة خمسين ومائة ، في شعبان ، توفي وهو ابن سبعين سنة .