عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
37
ناسخ الحديث ومنسوخه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد يسمى الدليل ناسخا مجازا ، فيقال : هذه الآية ناسخة لتلك ، وقد يسمى الحكم ناسخا ، فيقال : صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء ، والحقيقة وهو الأول . 4 - شرائطه 1 - أن يكون المنسوخ والمنسوخ به حكما شرعيا لا عقليا ، لأن الأمور العقلية ، التي مستندها البراءة الأصلية ، لم تنسخ وإنما ارتفعت بإيجاب العبادات . 2 - أن يكون النسخ بخطاب شرعي ، لا بموت المكلف ، لأن الموت مزيل للحكم لا ناسخ له . 3 - أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه . 4 - أن يتعذر الجمع بين الدليلين . 5 - أن يكون المقتضى بالمنسوخ غير المقتضى بالناسخ ، حتى لا يكون منه البدل . 6 - أن لا يكون المنسوخ والمنسوخ به مقيدا بوقت ، لأن التوقيت يمنع النسخ . 5 - زمنه النسخ لا يكون إلا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن هذه الأحكام بعد وفاته تصير مؤيدة بانقطاع الوحي ، فلا تكون محلا للنسخ ، فلا نسخ إذن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن النسخ لا يكون إلا بالوحي : ( كتاب أو سنة ) ، وبوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ينتهي الوحي ، وتتم الشريعة ، وتستقر الأحكام ، وحين ذاك لا يكون نسخ ولا تغيير ولا تبديل . 6 - ما يدخله النسخ وما لا يدخله النسخ لا يكون إلا في الأحكام الشرعية ، أما العقائد وأمهات الأخلاق ، وأصول العبادات ، والمعاملات ، ومدلولات الأخبار المحضة ، فلا نسخ فيها على رأي جمهور العلماء . 1 - العقائد : وهي حقائق صحيحة ثابتة ، لا تقبل التغيير والتبديل ، فبدهي ألا يتعلق بها النسخ ، كوحدانية الله تعالى ، ووجوب الإيمان به .