دكتر حسن إبراهيم حسن
197
تاريخ عمرو بن العاص
وإن الخطبة البليغة التي ألقاها باسيلي أسقف نقيوس بدير مقاريوس لخير شاهد على أن القبط قد أصبحوا بعد الفتح الإسلامي في غبطه وسرور لتخلصهم من عصف الروم . يدلك على صحة ما نقول رد بنيامين على باسيلي بقوله ( لقد وجدت في مدينة الإسكندرية زمن النجاة والطمأنينة التي كنت أنشدهما بعد الاضطهادات والمظالم التي قام بتمثيلها الظلمة المارقون ) فهذه هي الكلمات التي فاه بها البطريرق منها يتجلى للقارئ مبلغ الراحة التي شعر بها المصريين في عهد عمرو . ومما يؤيد هذا القول وصف ( ساويرس ) القوم بأنهم كانوا في ذلك اليوم ( أي اليوم الذي زار فيه بنيامين دير مقاريوس ) كالثيرة إذا أطلقت من قيودها .