الآمدي
92
الاحكام
فإن كان الأول ، فالعلة لا تكون علة دونه ، وما مثل هذا لا خلاف في وجوب ذكره في العلة ، لعدم تمام العلة دونه ، ومن نازع فيه فقد نازع في أنه : هل يجب على المستدل ذكر العلة أو لا ، وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون مشيرا إلى نفي المعارض أو لا يكون كذلك ، فإن كان الأول . فقد تعرض لما لم يسأل عنه ، لكونه مسؤولا بعد الفتوى عن الدليل المقتضي للحكم ، وانتفاء المعارض ليس من الدليل ، ولو قيل إنه من الدليل كان خلاف الغرض في هذا القسم . وإن كان الثاني ، فالنقض غير مندفع به ، لان النقض عبارة عن وجود العلة ، ولا حكم ، فإذا كان المذكور خارجا عن العلة ، ولا فيه إشارة إلى نفي المعارض ، فالعلة ما دونه ، وقد وجدت في صورة النقض ، ولا معارض فكان النقض متجها . وإن قيل إن الوصف المأخوذ للاحتراز من جملة العلة لتعلق فائدة دفع النقض به ، وإن لم يكن مناسبا ، فقد سبق إبطاله في تخصيص العلة . الاعتراض الرابع عشر الكسر وهو النقض على المعنى . وقد ذكرنا طريق إيراده ووجه الانفصال عنه ، في شروط العلة . ويخصه من الأجوبة هاهنا منع وجود المعنى المشار إليه في صورة النقض ، ومنع تخلف الحكم عنه ، وباقي الأجوبة التي أوردناها في سؤال النقض قبله .