الآمدي

79

الاحكام

أو ببيان كونه مشهورا به في الاستعمال ، فيكون حقيقة ، لأنه الغالب ، وبما يساعد من الأدلة ، ومع بيان ذلك ، فالتقسيم يكون مردودا ، لتبين فوات شرطه من التساوي في الدلالة . الثاني : أن يقول إنه ، وإن لم يكن ظاهرا بحكم الوضع فيما عينته من الاحتمال ، غير أنه ظاهر بعرف الاستعمال ، كما في لفظ الغائط ونحوه . الثالث : أنه ، وإن لم يكن ظاهرا بالامرين ، إلا أنه ظاهر في عرف الشرع ، كلفظ الصلاة والصوم ونحوه . الرابع : أنه ، وإن تعذر كونه ظاهرا بأحد الأنحاء المذكورة ، لكنه ظاهر بحكم ما اقترن به من القرائن المساعدة له في كل مسألة . الخامس : أنه ، وإن تعذر بيان الظهورية بأحد الطرق المفصلة ، فله دفع التقسيم بوجه إجمالي ، وهو أن يقول : الاجمال على خلاف الأصل ، فيجب اعتقاد ظهور اللفظ في بعض احتمالاته ، ضرورة نفي الاجمال عن اللفظ . ومع ذلك فالتقسيم لا يكون واردا . وقد يقدر على بيان كون اللفظ ظاهرا فيما عينه بهذا الطريق الاجمالي ، وهو أن يقول : إذا ثبت أنه لا بد وأن يكون اللفظ ظاهرا في بعض محامله ، نفيا للاجمال عن الكلام ، فيجب اعتقاد ظهوره فيما عينه المستدل ، ضرورة الاتفاق على عدم ظهوره فيما عداه ، أما عند المعترض ، فلضرورة دعواه الاجمال في اللفظ . وأما عند المستدل ، فلضرورة دعواه أنه ظاهر فيما ادعاه دون غيره . السادس : أن يبين أن اللفظ له احتمال آخر غير ما تعرض له المعترض بالمنع والتسليم ، وأنه مراده ، إلا أن يحترز المعترض عن ذلك بأن يعين مجملا ، ويقول : إن أردت هذا ، فمسلم . ولكن لم قلت ببناء الغرض عليه . وإن أردت ما عداه ، فممنوع . فما مثل هذا الجواب لا يكون متجها ، وإن أراد المستدل الجواب الفقهي ، فإن كان قادرا على تنزيل كلامه على أحد القسمين ، فالأولى في الاصطلاح تنزيله على أحدهما ، حذرا من التطويل ، وليكن منزلا على أسهلهما في التمشية والقرب إلى المقصود إن أمكن ، وإن كان الجمع جائزا شرعا . وإن لم يقدر على شئ من ذلك ، كان منقطعا .