الآمدي
72
الاحكام
الاعتراض الثاني فساد الاعتبار ومعناه أن ما ذكرته من القياس لا يمكن اعتباره في بناء الحكم عليه ، لا لفساد في وضع القياس وتركيبه ، وذلك كما إذا كان القياس مخالفا للنص ، فهو فاسد الاعتبار لعدم صحة الاحتجاج به مع النص المخالف له . وقد مثل ذلك أيضا بقياس الكافر على المسلم في صحة الظهارة ، وبقياس الحي على الميت في المضمضة وقياس الصبي على البالغ في إيجاب الزكاة ، من جهة الظهور الفرق بين الأصل والفرع . وعلى هذا النحو كل قياس ظهر الفارق في بين الأصل والفرع . وأقرب هذه الأمثلة إنما هو المثال الأول : لأنه مهما ثبت أن القياس مخالف للنص ، كان باطلا لما سبق تقريره . وأما باقي الأمثلة ، فحاصلها يرجع إلى إبداء الفرق بين الأصل والفرع ، وهو سؤال آخر غير سؤال فساد الاعتبار ، وسيأتي الكلام عليه . وجوابه إما بالطعن في سند النص إن أمكن ، أو بمنع الظهور أو التأويل أو القول بالموجب أو المعارضة بنص آخر ، ليسلم له القياس ، أو أن يبين أن القياس من قبيل ما يجب ترجيحه على النص المعارض له بوجه من وجوه الترجيحات المساعدة له