الآمدي

251

الاحكام

الثالث : أن العمل يلزمه محذور الكذب في الخبر من كلام الشارع ، وهو فوق المحذور اللازم من فوات مقصود الامر ، فكان الخبر أولى . الترجيح الرابع : أن يكون أحدهما ناهيا ، والآخر مبيحا ، فالمبيح يكون مقدما على ما عرف في الامر . الخامس : أن يكون أحدهما نهيا ، والآخر خبرا ، فالخبر مقدم على النهي على ما عرف في الامر أيضا . السادس : أن يكون أحدهما مبيحا ، والآخر خبرا ، فالخبر مقدم لما سبق في الوجه الثاني والثالث في الامر إذا عارض الخبر . السابع : أن يكون أحدهما مشتركا ، والآخر غير مشترك ، بل متحد المدلول ، فما اتحد مدلوله أولى ، لبعده عن الخلل . الثامن : أن يكون مدلول أحدهما حقيقيا ، والآخر مجازيا ، فالحقيقي أولى لعدم افتقاره إلى القرنية المخلة بالتفاهم . التاسع : أن يكونا مشتركين ، إلا أن مدلولات أحدهما أقل من مدلولات الآخر ، فالأول أولى لقلة اضطرابه وقرب استعماله فيما هو المقصود منه . العاشر : أن يكونا مجازين ، إلا أن أحدهما منقول مشهور في محل التجوز ، كلفظ الغائط ، بخلاف الآخر ، فالمنقول أولى لعدم افتقاره إلى القرنية . الحادي عشر : أن يكون المصحح للتجوز في أحدهما أظهر وأشهر من الآخر ، فهو أولى . الثاني عشر : أن يكون لفظ أحدهما مشتركا ، والآخر مجازا غير منقول . وقد ذكرنا ما يستحقه كل واحد منهما من الترجيح في الامر بطريق الاستقصاء ، فعليك باعتباره والالتفات إليه . الثالث عشر : أن يكونا حقيقيين ، الا أن أحدهما أظهر وأشهر ، فالأظهر مرجح . الرابع عشر : أن تكون إحدى الحقيقتين متفقا عليها ، والأخرى مختلفا فيها فالمتفق عليه أولى ، لأنه أغلب على الظن .