الآمدي

243

الاحكام

أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أطعم الجدة السدس ، حتى اعتضد بخبر محمد بن مسلمة . ولم يعمل عمر بخبر أبي موسى ، حتى اعتضد بخبر أبي سعيد الخدري . الثاني : أن يكون راوي أحد الحديثين مشهورا بالعدالة والثقة ، بخلاف الآخر ، أو أنه أشهر بذلك ، فروايته مرجحة ، لان سكون النفس إليه أشد ، والظن بقوله أقوى . الثالث : أن يكون أحد الراويين أعلم وأضبط من الآخر ، أو أورع وأتقى ، فروايته أرجح ، لأنها أغلب على الظن . الرابع : أن يكون أحد الراويين ، حالة روايته ، ذاكرا للرواية عن شيخه غير معتمد في ذلك على نسخة سماعه أو خط نفسه ، بخلاف الآخر ، فهو أرجح ، لأنه يكون أبعد من السهو والغلط . الخامس : أن يكون أحد الراويين قد عمل بما روى ، والآخر خالف ما روى ، فمن لم يخالف روايته أولى ، لكونه أبعد عن الكذب ، بل هو أولى من رواية من لم يظهر منه العمل بروايته . السادس : أن يكونا مرسلين ، وقد عرف من حال أحد الراويين أنه لا يروي عن غير العدل ، كابن المسيب ونحوه ، بخلاف الآخر ، فرواية الأول تكون أولى . السابع : أن يكون راوي أحد الخبرين مباشرا لما رواه ، والآخر غير مباشر ، فرواية المباشر تكون أولى ، لكونه أعرف بما روى ، وذلك كرواية أبي رافع أن النبي عليه السلام ، نكح ميمونة ، وهو حلال ، فإنه يرجح على رواية ابن عباس أنه نكحها وهو حرام ، لان أبا رافع كان هو السفير بينهما والقابل لنكاحها عن رسول الله . الثامن : أن يكون أحد الراويين هو صاحب القصة ، كما روت ميمونة أنها قالت تزوجني رسول الله ونحن حلالان فإنها تقدم على رواية ابن عباس ، لكونها