الآمدي
236
الاحكام
في الدين والتأهل للاجتهاد فرضا على الكفاية في كل عصر ؟ إذا أمكن اعتماد العوام على الاحكام المنقولة إليهم في كل عصر عمن سبق من المجتهدين في العصر الأول بالنقل المغلب على الظن ، أو إذا لم يمكن ؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ، ولكن لا نسلم امتناع ذلك . وهذا هو الجواب عن الوجه الثاني من المعقول أيضا . المسألة السادسة من ليس بمجتهد ، هل تجوز له الفتوى بمذهب غيره من المجتهدين ، كما هو المعتاد في زمننا هذا ؟ اختلفوا فيه : فذهب أبو الحسين البصري وجماعة من الأصوليين إلى المنع من ذلك ، لأنه إنما يسأل عما عنده لا عما عند غيره ، ولأنه لو جازت الفتوى بطريق الحكاية عن مذهب الغير ، لجاز ذلك للعامي ، وهو محال ، مخالف للاجماع . ومنهم من جوزه إذ ثبت ذلك عنده بنقل من يوثق بقوله . والمختار أنه إذا كان مجتهدا في المذهب بحيث يكون مطلعا على مأخذ المجتهد المطلق الذي يقلده ، وهو قادر على التفريع على قواعد إمامه وأقواله ، متمكن من من الفرق والجمع ، والنظر والمناظرة في ذلك ، كان له الفتوى . تمييزا له عن العامي ، ودليله انقطاع الاجماع من أهل كل عصر على قبول مثل هذا النوع من الفتوى وإن لم يكن كذلك ، فلا .